الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

345

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 53 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 63 ] فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ( 63 ) [ آل عمران : 63 ] ؟ ! الجواب / تقول الآية : إذا لم يستسلم هؤلاء للحق بعد الاستدلالات المنطقية في القرآن بشأن المسيح عليه السّلام ، وكذلك إذا لم يخضعوا للمباهلة واستمرّوا في عنادهم وتعصّبهم ، فذلك دليل على أنّهم ليسوا طلاب حقّ ، بل هم مقيّدون بأغلال تعصّبهم المجحف ، وأهوائهم الجامحة ، وتقاليدهم المتحجّرة ، وبذلك يكونون من المفسدين في المجتمع . . . . س 54 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 64 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 ) [ آل عمران : 64 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام الصادق عليه السّلام : « أنّ الكلمة ها هنا هي شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ عيسى عبد اللّه ، وأنه مخلوق كآدم » « 1 » .

--> ( 1 ) أقول : كان المسيحيون يقولون إن نبيّ اللّه إبراهيم عليه السّلام منهم وإنّه مسيحي . وكان اليهود يقولون إنّه منهم وإنّه يدين باليهودية . هذه الأية تردّ عليهم مزاعمهم ، وتقول : إنّ جدلكم بشأن إبراهيم النبيّ المجاهد في سبيل اللّه جدل عقيم ، لأنّه كان قبل موسى والمسيح بسنوان كثيرة ، والتوراة والإنجيل نزلا بعده بسنوات كثيرة وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أيعقل أن يدين نبيّ سابق بدين لا حق ؟ أَ فَلا تَعْقِلُونَ .